يوسف بن تغري بردي الأتابكي

203

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وذي أذن بلا سمع * له قلب بلا لب مدى الأيام في خفض * وفي رفع وفي نصب إذا استولى على الحب * فقل ما شئت في الصب وفيها كانت مقتلة السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف وكنيته أبو المظفر ابن السلطان الملك العزيز محمد ابن السلطان الملك الظاهر غازي ابن السلطان صلاح الدين يوسف ابن الأمير نجم الدين أيوب الأيوبي الحلبي وكان صاحب حلب ثم صاحب الشام ولد بقلعة حلب في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وستمائة وسلطنوه عند موت أبيه سنة أربع وثلاثين وقام بتدبير مملكته الأمير شمس الدين لؤلؤ الأميني وعز الدين بن المحلى والوزير الأكرم جمال الدين القفطي والطواشي جمال الدولة إقبال الخاتوني والأمر كله راجع لأم أبيه الصاحبة صفية خاتون بنت الملك العادل أبي بكر بن أيوب وماتت سنة أربعين واستقل الملك الناصر هذا وأمر ونهى ووقع للملك الناصر هذا أمور ووقائع ومحن وهو الذي كان الملك الظاهر بيبرس لما خرج من مصر في نوبة البحرية توجه إليه وصار في خدمته وقد مر ذكره في مواطن كثيرة من هذا الكتاب من قدومه نحو القاهرة في جفلة التتار ورجوعه من قطية إلى البلاد الشامية وغير ذلك ثم آل أمره إلى أن توجه إلى ملك التتار هولاكو وتوجه معه أخوه